البهوتي
180
كشاف القناع
مصافحة النساء . قال محمد بن عبد الله بن مهران : سأل أبو عبد الله عن الرجل يصافح المرأة قال : لا ، وشدد فيه جدا . قلت : فيصافحها بثوبه . قال : لا . قال رجل : فإن كان ذا رحم ؟ قال : لا ، قلت : ابنته . قال : إذا كانت ابنته فلا بأس . والتحريم مطلقا اختيار الشيخ تقي الدين ، ويتوجه التفصيل بين المحرم وغيره ، فأما الولد فيجوز . قاله في الآداب . ( وإن سلمت شابة على رجل رده عليها ) كذا في الرعاية ، ولعل في النسخة غلظا ويتوجه : لا . وهو مذهب الشافعي . قاله في الآداب . ( وإن سلم ) الرجل ( عليها ) أي على الشابة ( لم ترده ) أي السلام عليه ، دفعا للمفسدة . ولعل المراد : غير المحرم . ( وإرسال السلام إلى الأجنبية وإرسالها ) السلام ( إليه ) أي إلى الأجنبي ( لا بأس به ، للمصلحة ، وعدم المحذور ) أي لما فيه من المصلحة مع عدم المحذور . ( ويسن أن يسلم الصغير ) على ضدهم فيسلم الصغير على الكبير ، ( والقليل ) على الكثير . ( والماشي ) على الجالس ، ( والراكب على ضدهم ) أي الماشي . لقوله ( ص ) : ليسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير . وفي حديث آخر : يسلم الراكب على الماشي رواهما البخاري . ( فإن عكس ) بأن سلم الكبير على الصغير والكثير على القليل ، والقاعد على الماشي ، والماشي على الراكب ( حصلت السنة ) للاشتراك في الامر بإفشاء السلام ، والأول أكمل في السنة ، لامتيازه بخصوص الامر السابق . ( هذا ) الذي تقدم بيانه ) ( إذا تلاقوا في طريق ) ونحوها ( أما إذا وردوا على قاعد ، أو قعود . فإن الوارد يبدأ مطلقا ) صغيرا كان أو راكبا ، أو قليلا أو ضدهم . ( وإن سلم على من وراء جدار ) وجبت الإجابة عند البلاغ . ( أو ) سلم ( الغائب عن البلد برسالة ، أو كتابة . وجبت الإجابة عند البلاغ . ويستحب أن يسلم على الرسول ، فيقول : وعليك وعليه السلام ) . لما روي أنه ( ص ) قال له رجل : أبي يقرؤك السلام فقال : عليك وعلى أبيك السلام . وقيل لأحمد : إن فلانا يقرئك السلام . فقال : عليك وعليه السلام . وقال في موضع آخر : وعليه السلام . وقال